جدلية الصنعة والوجدان في مديح التهامي لأبي المنيع

##plugins.themes.themeEleven.article.main##

د. قداس بنت خالد الخضيري

الكلمات المفتاحية

الصنعة، الوجدان، الإيقاع، الصورة، الخطاب، التهامي

الملخص

سعت هذه الدراسة الأسلوبية إلى الكشف عن جدلية الصنعة والوجدان في مديح التهامي لأبي المنيع، من خلال قراءةٍ بلاغيةٍ جماليةٍ تستند إلى تحليل ستة مستوياتٍ بنائية متشابكة: المعجم الشعري، والبنية التركيبية والإيقاعية، والصورة البيانية، والبنية الخطابية، والتجلّيات الوجدانية، ثم البنية النفسية التأويلية بوصفها المستوى الأعلى الذي تتقاطع عنده عناصر النص جميعها. وتبرز أهمية الدراسة في اقتراح مقاربة جديدة لمديح التهامي، تنظر إليه بوصفه خطابًا جماليًّا متعدد الطبقات، لا مجرد بنية لغوية أو انفعال مباشر، بما يكشف عن قدرة الشعر القديم على تمثيل رؤية شعورية مركّبة ووعي فني متقدّم. وقد انتهت الدراسة إلى أنّ التهامي يوفّق بين دقة الصنعة وقوة الوجدان في نسيج واحد؛ حيث تتداخل انتقائية الحقول اللفظية مع طاقة الانفعال، وينتظم التوتر الشعوري عبر هندسة تركيبية منضبطة، فيما تتحول الصورة البيانية إلى أداةٍ لاستكشاف الداخل قبل تمثيل الظاهر. كما أظهرت النتائج أن خطاب المديح عند التهامي يستبطن بعدًا حجاجيًّا ونفسيًّا يجعل النص منفتحًا على مستوياتٍ دلالية تتجاوز البنية المباشرة، فيغدو الممدوح رمزًا للحماية والتوازن أكثر من كونه شخصية محددة. وتؤكِّد الدراسة أنَّ جدلية الصنعة والوجدان تمثّل بنية أصيلة في هذا النص، وتضفي عليه قيمة نموذجية يمكن الإفادة منها في تطوير القراءات الجمالية للنصوص الشعرية التراثية.

المشاهدات 0 | PDF Downloads 0