فاعلية التخييل عند حازم القرطاجني في كتابه (منهاج البلغاء وسراج الأدباء) دراسة نقدية

Main Article Content

د. محمد خليفة

الكلمات المفتاحية

الملخص

يرتبط التخييل عند حازم ارتباطا وثيقا بمفهوم المحاكاة حتى تغدو المحاكاة طريقة من طرق التخييل،  و يغدو الغرض منها إيقاع المخيلات  في ذهن المتلقي . و إذا كانت المحاكاة قد ارتبطت بالتخييل ، فإنها لم تخرج عن معنى التشبيه عند حازم ، وقد تأثر حازم بالفلاسفة والنقاد عندما ربط التخييل بالتقديم الحسي للمعنى ، وجعل عناصر المحسوسات ، ومدركات الحواس بمختلف أنواعها، سواء أكانت بصرية، أم ذوقية، أم شمية، أم سمعية ، أم لمسية ، عمدة في تشكيل الصور التخييلية، وبناء صرح الأقاويل المخيلة . وهو في هذا لم يخرج عن إطار ما ورد عند النقاد السابقين له ، وخاصة عبد القاهر ، إلا أن ميزة حازم أنه حاول أن يقوم بالتنظير للشعر العربي ، وأن يضع ( علم الشعر المطلق ) أي القوانين الضابطة لعلم الشعر، فحالفه الحظ أحيانا وخالفه أحيانا أخرى . لقد قام بتأصيل الأصول التي جاءت في مفهوم التخييل، عند الفلاسفة ، والنقاد الذين سبقوه ، إلا أنه أكثر من التقسيمات التي تناول بها التخييل  والمحاكاة ، وضروب المعاني ، وبالغ في التفريع  والتبويب إلى الحد الذي ذهبت معه في كثير من الأحيان روح الفن ، وانتفى معه الحكم الجمالي ليحل محله التقنين  المنطقي البارد ، و التقسيم الجاف المنافي لجوهر الفن و الشعر ، وعذره في ذلك  أنه أراد أن يضع النظريات والقوانين الضابطة له .

المشاهدات 314 | 9-5 Downloads 42