إشكالية الهجرة من دار الإسلام حال العدوان- دراسة فقهية مقاصدية
Main Article Content
الكلمات المفتاحية
الهجرة، العدوان، دفع الصائل
الملخص
تتضمن فكرة البحث بيان موقف الفقه الإسلامي والفقهاء المعاصرين من الهجرة من الأرض التي يعتدي عليها المعتدون بغية الاستيلاء، وتكمن أهمية البحث في تعلقه بأعلى مقاصد الشريعة التي أمرت بمراعاتها، والتي تقوم عليها أمن المجتمعات واستقرارها واستمرارها، وهي حفظ الدين والنفس، وتتمثل إشكالية البحث في ظاهر التعارض بين نصوص الشريعة التي تأمر بالهجرة وتَحث عليها كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [سورة النساء:97] وقوله: ﴿ومَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [سورة النساء:100] وبين النصوص الآمرة بالصبر والرباط والداعية إلى الثبات والمقاومة، كسؤال الرجل النبيَّ صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: "فلا تعطه مالك" قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: "قاتله" قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: "فأنت شهيد" قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: "هو في النار"، فجاء هذا البحث بهدف معالجة ذلك الإشكال ورفعه من خلال بيان معنى الهجرة ومقاصد الهجرة النبوية، واختلاف الفقهاء في تحول دار الإسلام بالاحتلال، وحكم الهجرة من بلد الإسلام حال العدوان، والاعتبارات الشرعية المؤثرة في الحكم، مُتبعاً المنهج الوصفي التحليلي والاستقرائي، وخلص البحث إلى نتائج عدة أبرزها: وصف الدار بإسلام أو كفر يرتكز على السيادة والقوة والمنعة، اختلاف أهل العلم في حكم الهجرة من بلد الإسلام حال العدوان على ثلاثة آراء، وتوصل الباحث إلى أن حكم الهجرة من البلد المعتدى عليه أو الثبات والمقاومة ليس له حكم مطلق، بل يعتمد بشكل أساسي على عدة اعتبارات اعتبرها الشرع، كوجود وليّ الأمر، والمصالح والمفاسد والمآلات، والتكافؤ في القوة والاستعداد للقتال.