الدلالات النقدية لعبارة (احتملوا حديثه) عند اقترانها بعبارة ظاهرها الجرح أو التعديل عند الإمام البَزَّار (ت292هـ) في مسنده دراسة استقرائية تحليلية
Main Article Content
الكلمات المفتاحية
احتملوا حديثه، مسند البزار، الجرح والتعديل، النقد الحديثي
الملخص
تناول هذا البحث تحرير عبارة الإمام أبي بكر البَزَّار (احتملوا حديثه) ومشتقاتها عند اقترانها بعبارات ظاهرها الجرح أو التعديل في مسنده، وبيان صور ورودها وأوجه استعمالها النقدي؛ للوقوف على دلالاتها في ضوء السياق والقرائن.
وقد وسمته بـ"الدلالات النقدية لعبارة (احتملوا حديثه) ومشتقاتها عند اقترانها بعبارة ظاهرها الجرح أو التعديل عند الإمام البَزَّار (ت292هـ) في مسنده: دراسة استقرائية تحليلية".
وانتظم البحث في: مقدمة، وتمهيد، ومبحثين، وخاتمة. تناول التمهيد الأصول المنهجية لتحرير دلالات العبارة، وعُني المبحث الأول بصور ورود عبارة الاحتمال واقترانها بما ظاهره الجرح أو التعديل من حيث: صيغها، والمسند إليه، ومتعلَّقها، والألفاظ المقترنة بها، وموقعها في السياق. أما المبحث الثاني فتناول استعمالات الإمام البَزَّار النقدية للعبارة، فوردت مع القرائن المتعلقة بحال الراوي وصنيع أهل الحديث معه، ومع تعيين موضع النظر في الإسناد، ومع التفرد وعدم المتابعة، وفي سياق بيان وجه إيراد الحديث في المسند، وفي سياق اختلاف أوجه الرواية، ومع اجتماع ألفاظ ظاهرها الجرح والتعديل في الراوي.
وخُتم البحث بجملة من النتائج، من أبرزها: أن تنوّع صور اقتران عبارة (احتملوا حديثه) ومشتقاتها دلَّ على أن الاحتمال عند الإمام البزَّار لا يمثل مرتبة نقدية ثابتة، ولا يستلزم التوثيق أو الاحتجاج، وأن دلالته تُحرَّر في ضوء ما يقترن به من ألفاظ وقرائن، مع ظهور اتصال نقد الراوي بنقد مرويه، وأن رواية أهل العلم عن الراوي واحتمالهم حديثه قرينة لا تستلزم تعديله، كما أن الاحتمال لا يرفع التليين، والتليين لا يستلزم ترك الحديث.
وأوصى البحث بالعناية باستقراء عبارات النقاد المحتملة في مظانها الأصلية، ودراستها في ضوء مجموع استعمالات الناقد وسياقاتها؛ لما لذلك من أثر في تحرير مراده، ودقة فهم أحكامه على الرواة والمرويات.