شرح القسطلّاني على «صحيح مسلم»، ونسخه الخطيَّة - دراسةٌ وصفيَّة تحليليَّة

Main Article Content

د. عبد الله بن محمد السحيم

الكلمات المفتاحية

صحيح مسلم، القسطلاني، شرح، شروح الحديث

الملخص

يهدف البحث إلى جمع النسخ الخطيَّة لشرح القسطلاني على صحيح الإمام مسلمٍ، والإشارة إلى مواضع حفظها، ووصفها وصفًا يعرّف بما وقفت عليه منها، مع تتبُّع لما كُتب عن الشَّرح في كتب التراجم وبقيَّة المصادر، ومقارنته مع الموجود من هذا الشَّرح، مع إيجازٍ مختصرٍ لأهم معالم منهج الشَّارح في كتابه هذا.


منهج البحث: سلكت في جمع مخطوطات الشرح والمادة العلميَّة: (المنهج الاستقرائي)، وأما في عرض المادة العلمية وتحليلها ونقدها فقد سلكت (المنهج الوصفي التحليلي).


أهم النتائج والتوصيات: أنَّ مكتبات المخطوطات تحتفظ بعدة قطعٍ لهذا الشرح، (وهي: خمس قطعٍ متفرقاتٍ، منها نسخة مغربية تضمُّ ثلاثة أجزاءٍ، ومجموع ذلك سبع مجلداتٍ)، وقفتُ على ثلاث قطعٍ منها متفرقة -أحدها بـخط القسطلانـي، وأخرى نُسبت في الفهارس إلى مجهولٍ، لكن يسر الله عز وجل الكشف عنها-، ومجموع أوراقها (955) ورقة، وتتناول شرح (1035) حديثًا من «صحيح مسلمٍ»، وأنَّ الأحاديث التي سقط شرحها من أثناء ذلك لا تتجاوز (270) حديثًا.


والقدر الذي وقفت عليه من هذا الشرح: يبتدئ من أول مقدمة صحيح مسلمٍ، وينتهي في أواخر كتاب الحج -مع خروم متعددة في أثنائه-، وهو متوافقٌ مع ما ذُكر في المصادر من أنَّ القسطلاني شرح نحو نصف صحيح مسلمٍ.


كما جاءت تسمية الشرح في أحد النسخ بـ«البدر المعلم»، وأما في المصادر فسُمِّي «منهاج الابتهاج» وَ «منهاج الديباج»، ولم يتحرَّر لي تقديم أحد هذه التسميات على غيرها.


وهذا الشَّرح في غاية الأهمية؛ وذلك بالنظر إلى أمورٍ؛ منها: تمكُّن الشارح ومنزلته بين شرَّاح السنَّة النبوية، وإلى كون الشرح مزجيًّا؛ ولا أعلم شرحًا مطبوعًا لصحيح مسلمٍ على الطريقة المزجيّة، وأنَّ القسطلاني شرع في كتابته عقِب فراغه من شرحه على البخاري.


وأوصي بالمسارعة إلى تحقيق هذا الشرح تحقيقًا علميًّا، وطباعته طباعةً تليق به، مع أهمية إعداد الدراسات العلميَّة التي تتناول مختلف الجوانب الإسنادية والمتنية التي بحثها وأوردها العلامة القسطلاني في شرحه هذا، إذ يعدُّ هذا الشرح موردًا خصبًا للكثير من الدراسات العلمية، ما دام أنه لم يُطبع بعدُ.


كما أوصي الباحثين بضرورة الفحص عن المخطوطات المنسوبة في الفهارس إلى (مجهولٍ)، ففيها مخبآتٌ من عيون التراث ونفائسه، وألا يركن الباحث إلى ظواهر الفهارس، فمع أهميتها لا تغني عن تتبع ما فيها وفحصه.

المشاهدات 0 | pdf Downloads 0